الملخص
. تركّز هذه المقالة على مضمون العلاقات الأولى بين الدولة الأموية ومنطقة ما وراء النهر. فقد قامت بعض هذه العلاقات على أسس دبلوماسية كاملة، بينما اتخذ بعضها الآخر طابعًا عسكريًا، وذلك لأن هذه المنطقة كانت قد شهدت قبل قدوم العرب قيام أنظمة سياسية مستقرة. كما تتناول المقالة الآليات القانونية لتنظيم الشؤون الخارجية بين الدولتين. وقد تجسدت هذه الآليات في نشاط الدواوين، حيث أُنشئت دواوين رسمية لتنظيم العلاقات الخارجية، وعُيّن ممثلون مختصون لمعالجة هذه القضايا. ومن خلال تنظيم العلاقات الدبلوماسية في الخلافة، يمكن ملاحظة التغييرات الجوهرية التي طرأت على إدارة الدولة. وتحلّل المقالة أيضًا النشاط الخارجي لحكّام العصر الأموي، حيث يتم تناول جوانبه الإيجابية والسلبية معالجةً علمية. ووفقًا لمبادئ الدقة التاريخية والتسلسل الزمني، تتم دراسة هذه التحليلات العلمية بحسب المراحل التاريخية. ولإثبات هذه التحليلات العلمية، تستشهد الدراسة بمقتطفات من المصادر التاريخية في العصور الوسطى، كما استفادت من أعمال العلماء الذين قاموا بأبحاث مثمرة في هذا المجال.


