الملخص
.
تتناول هذه المقالة تاريخ ظهور علم المنطق وعلم المنطق نفسه في الإسلام. علم المنطق كمجال الذي يدرس قوانين الفكر، له مكانة خاصة في العلوم. وتهدف هذه الدراسة إلى تحديد خصائص نشأة المنطق وتطوره في العالم الإسلامي، استناداً إلى مؤلفات علماء المسلمين. تتناول هذه المقالة دخول المنطق إلى العالم الإسلامي من خلال ترجمة الفلسفة اليونانية القديمة، ولا سيما فلسفة أرسطو، ومنهجية علماء المسلمين في تنظيمها. ويحلل المؤلفون المنطق في مؤلفات أرسطو والغزالي تحليلاً شاملاً باستخدام المنهج المقارن وهكذا تتجلى خصائصها المحددة، كما يتم استكشاف تفسيرات كلمتي "منطق" و"نطق" ودراسة علاقتهما بالمنطق. ويُستخدم المنهج التأويلي لدراسة أساليب التفكير العقلاني والاستدلال في الإسلام استنادًا إلى القرآن الكريم والحديث النبوي والمؤلفات الإسلامية التراثية في المنطق. تُعرّف هذه المقالة الجانب الفني (المنهجي) للمنطق، وتقدم أمثلة على وجهات النظر الأفلاطونية والمشائية والرواقية حول المنطق. كما تحلل العلاقة بين المنطق والتعاليم الدينية، بالإضافة إلى معارضة دراسة المنطق وأسسه المنطقية. تُبرهن هذه الدراسة على الأهمية العلمية والعملية للمنطق في حلّ المشكلات الدينية أو الفلسفية الدينية المعاصرة.