الملخص
يُعد الوجود الإنساني قيمة عظيمة تستحق الدراسة ضمن إطار التفاعلات الثقافية العالمية بين الشرق والغرب. وقد أصبحت هذه القضايا من أبرز المشكلات الوجودية في العصر الحديث. ومن منظور تاريخي-منطقي ومعرفي، يمثل الوجود الإنساني نموذ ًجا فريدًا للفكر الفلسفي واتجا ًها ممي ًزا في التجربة التاريخية والمعرفية.
يركز هذا العمل على منهجية تنظيم الأفكار وتفسيرها حول الإنسانية في فلسفة محمد إقبال. فقد قدم إقبال إسهاما بارزا في التقريب بين الثقافتين الشرقية والغربية، مما عزز التفاهم المتبادل بينهما وأسهم في إرساء نظام عالمي جديد خا ٍل من الحروب واستغلال الإنسان للإنسان.
وبحسب المفكر، للإنسان نوعان من الميلاد: الأول يحدث بشكل غير إرادي ويبدأ بالبكاء، والثاني ميلاد واعٍ وطوعي يتم عبر اختيار الإنسان بنفسه.
يقوم أساس فلسفة محمد إقبال على المكانة السامية للإنسان، وقدراته الإبداعية، وسعيه نحو الحرية الروحية. وعندما يبلغ الإنسان أعلى مرًاحل تًطور صفاته الفردية، يصبح شخصية حقيقية. فالإنسان يُعد مركزا مستقلا جسديًا وروحيًا، ومع ذلك فهو ليس كائنا كاملا. فكلما اتسعت المسافة بينهم وبين الله، تجلى تعبيرهم عن التفرد. وبالعكس، كلما اقتربوا من الله، ازدادوا كما ًلا في الشخصية.


