الملخص
إنّ بسطَ المباحث على مقتضى المناسبات العقليَّة، وسوقَ الدَّليل مقيدٌ بهجر التَّوسُّمات الذَّوقيَّة على وجهٍ يجمع فيه النّاظرُ بين تحريرِ التَّصوراتِ الصَّحيحة، والحججِ الصَّرِيحة مُتَذرِّعا بمعهودِ العرب فَهمًا وصِيَّغا وتَعليلا.
والجامع في ذلك حصرًا، التَّردُّد على ثُلاثِيَّةِ الوضعِ والاستعمالِ والحمل بمنهجِ نسجِ الحقائق على طرفيّ التَّقريبِ والتَّحدِيد؛ حيث التَّعويلُ على مناهج المناطقة حدًّا ورسمًا وترادفًا، أو مناهج التَّقريب ضربًا للمثال وذكرًا للأقسام؛ بحسب اعتبارات العاني.
على معنى: أنَّ الوَضعَ يُحِيلُ على الحقيقة اللُّغويَّة الَّتي يَحُدُّها القدرُ المشترَكُ بين المعاني المتَنَاثِرَةِ وسطَ المداخِل الكُلِِّيَّةِ المخرَّجَةِ على جنسِ أجناسِ الجُذُورِ العَالية.
أمَّا الاِستعمالُ بِقِسميهِ الشَّرعيِّ والاصطلاحيّ، فإنَّهُ يَسوقُ الحقائقَ اللُّغويَّةَ وجهةَ ما يريدُ باعتبار عُرفِ الخِطَاب؛ فقد يُضيِّق وَاسعًا أو يطابقُ معلُومًا أو يُعمِلُ لازمًا من غير خروجٍ عن إمامَةِ الوَضعِ اللُّغَويّ.
وأمَّا الحَملُ، فمُتعلِّقٌ بالكَشفِ عن مُرَادِ الخِطَابِ بما تُقررُه الإلزامات اللُّغويّةِ والمعهودات الاستعماليّة.
وعليه: فإنَّ للصَّنعَةِ المعجميَّةِ أَثَرًا في تحريرِ المعَاني الَّتي يحتملها الخطابُ شرعًا أو اصطِلاحًا على وَجهٍ يَستغرقُ أو غيره.


