الملخص
إِنَّ الجمع بين الكليات الشرعية والأدلة الجزئية قاعدة تشكل نقطة انطلاق في التعامل مع النصوص الشرعية الكلية والجزئية في العمل الاجتهادي. وإن الهدف من هذه الورقة هو بلورة قاعدة الجمع بين كليات الشريعة وجزئياتها، وبيان أهمية التوفيق بينهما في العمل الاجتهادي، وبيان مكانة القاعدة في البناء الإسلامي، وتأكيد حاجتنا إلى فهم جانب من جوانب الجمال والكمال في الشريعة الإسلامية، وذلك من خلال رؤية وتحليلات أبي إسحاق الشاطبي في كتابيه: «الموافقات والاعتصام». وقد توصل الباحث إلى أن الكليات الشرعية» أصل التشريعات، وهي الجامعة لمبادئ الإسلام وأحكامه وإليها تستند جميع القواعد الأصولية والضوابط الفقهية والجزئيات الشرعية، وأنَّ أدلتها محكمات وأحكامها مطردة ومقطوعة الدلالة، وأن الجمع بين الكليات والجزئيات قاعدة أساسية في العملية الاجتهادية، لأنهما يخدم بعضها بعضا، فمن أخذ بنص من جزئيه معرضا عن كليه فقد أخطأ، وكذلك العكس.


