الملخص
حظي القرآن الكريم بما يستحقه من اهتمام، وأصبحت المكتبة العربيَّة غنيَّة بالصُّور المختلفة لذلك الاهتمام، فإلى جانب الكتب الَّتي تناولت تفسيره، نجد أخرى تدرس غريبه، وإعرابه، وبلاغته، ومعانيه، وشكله، وإعجازه، وأحكامه، ووجوه القراءات فيه وهذه الدِّراسات على اختلاف مصادرها وتنوّعها، لا تغني واحدة منها عن الأخرى، ويجد المهتمُّ بالدِّراسات القرآنيَّة الحاجة إلى الوقوف على كلِّ عمل له صلة بهذا الكتاب الكريم. ولهذا نجد نفوس المشتغلين بالنَّحو والصَّرف واللُّغة تتوّق كثيرًا لخدمة كتاب الله الكريم من خلال ما يحسنون من تخصصهم.
إنَّ الاختلاف بين القراءات القرآنيَّة هو من قبيل التَّنوّع لاختلاف التَّضاد، وهذا الاختلاف لا يخرج عن حال من ثلاث، إمَّا أن يختلف اللَّفظ ويتَّحد المعنى أو يختلف اللَّفظ ويختلف المعنى، مع جواز اجتماعهما في شيء واحد لعدم تضاد اجتماعها، أو يختلف اللَّفظ ويختلف المعنى، مع امتناع جواز اجتماعهما في شيء واحد، ولكن قد يتَّفقان من وجه آخر لا يقتفي التَّضاد.

