الملخص
إن معظم دول العالم في العصر الحالي أعضاء في منظمة الأمم المتحدة، ولذلك فإن العالم يعيش اليوم في عصر المنظمات الدولية. والهدف الأساسي لهذه المنظمات هو الحفاظ على السلام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
ولذلك، يجب على جميع الناس، بغض النظر عن دينهم أو عرقهم أو ملامحهم أو جنسهم أو خصائصهم اللغوية أو حقوقهم كمواطنين لدولة معينة، أن يحافظوا على علاقات ودية ومتساوية وسلمية. إن هذا هو المفهوم العام للتعايش السلمي، وهو الذي يحدد سيادة كل مواطن.
ويمكن القول إن هذا المفهوم جديد، ولكن يجب الإقرار بأنه قد طُبِّق في العصر الذهبي في الدولة الإسلامية، حيث عاش الناس – رغم بعض العقبات – في مساواة وعدل، بغض النظر عن طوائفهم أو أديانهم أو ألوانهم أو أوضاعهم الاجتماعية. والدليل على ذلك هو النصوص القانونية آنذاك والوقائع التاريخية في ذلك الزمن.
ونتيجة لذلك، ساد السلام والاستقرار والأمن والوحدة. وبدون التعايش السلمي، لا بد أن تقع الخلافات والفرقة والحروب الأهلية بين الناس والدول. وللأسف، نرى ما يحدث في السودان وباكستان واليمن وغيرها من الدول الإسلامية.
لذلك، فإن الدول الإسلامية بحاجة ماسة إلى إعادة إحياء النموذج الإسلامي الأول للتعايش السلمي من أجل تحقيق السلام والتنمية.


